أبي بكر جابر الجزائري
430
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
والناهون عن المنكر وهو الكفر به تعالى والشرك في عبادته ومعصية رسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم والتاسعة الحافظون لحدود اللّه بالقيام عليها « 1 » وعملها بعد العلم بها وقوله تعالى : وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ وهم أهل الإيمان الصادق الكامل المستحقون لبشرى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالنصر والتأييد في الدنيا والنجاة من النار ودخول الجنة يوم القيامة اللهم اجعلنا منهم يا رب العالمين هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - بيان فضل اللّه تعالى ومننه على عباده المؤمنين حيث وهبهم أرواحهم وأموالهم واشتراها منهم . 2 - فضل الجهاد والاستشهاد في سبيل اللّه . 3 - على المؤمن أن يشعر نفسه أن بدنه وماله لله تعالى وأن عليه رعايتهما وحفظهما حتى ترفع راية الجهاد ويطالب إمام المسلمين بالنفس والمال فيقدم نفسه وماله إذ هما وديعة اللّه تعالى عنده . 4 - على المؤمن أن لا يدخل الضرر على نفسه ولا على ماله بحكم أنهما لله تعالى . 5 - على المؤمن أن يتعاهد نفسه ليرى هل هو متصف بهذه الصفات التسع أولا فإن رأى نقصا كمله وإن رأى كمالا حمد اللّه تعالى عليه وحفظه وحافظ عليه . [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 113 إلى 116 ] ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 113 ) وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ( 114 ) وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 115 ) إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 116 )
--> ( 1 ) أي : القائمون بما أمر اللّه به ، والمنتهون عمّا نهى عنه فحدود اللّه شرعه وهو فعل وترك ، ففعل الأمر وترك النهى هو الحفظ .